أمور يجب مراعاتها قبل الدخول في شراكة تجارية

قد تتضمن رحلة تأسيس شركة ناجحة مصادفة مجموعة من المخاطر والأدوار المتعددة. وفي غالبية الأحيان، يجد روّاد الأعمال أنفسهم يتنقّلون بين نوبات عمل مدّتها 9 ساعات، إلى نوبات عمل أخرى مستمرة على مدار الساعة، بدون أي إجازات أو عطلات أسبوعية. كذلك، يمكن أن تشكّل إدارة شركة ناجحة عبئًا ثقيلاً، وأحيانًا لا يجني المرء ثمرةً من وراء أداء دور الخبير الاستراتيجي والمسوّق والمحلل المالي ومدير الموارد البشرية على المدى الطويل، بل إنّ الإفراط في العمل والتحميل الزائد على نفسك بكثرة المهام لعدم وجود الشخص المناسب لتنفيذها يمكن أن يأتي بنتائج عكسية خلافًا لما تنتظره من وراء تأسيس الشركة.

إنّ تكليف شريك موثوق فيه بأداء أدوار وظيفية معينة في العمل يمكن أن يستحضر معه إحساسًا كبيرًا بالراحة، بل ويمكن أن يضمن زيادة معدّل نجاح العمل. والسبب في ذلك بكل بساطة هو إمكانية تقسيم عبء العمل بينك وبين وشريكك، إلى جانب قدرتكما على الانتباه إلى جوانب معينة منه. كما أنه لن يتم على الأرجح استنزاف قوتك. وخلال هذه المقالة، نستعرض سويًا عددًا من العوامل التي ينطوي عليها اختيار الشريك الأنسب لك ولشركتك.

1. المواءمة بين التوقّعات

تظهر الشراكة القويّة عندما يكون هناك وفاق بين كلا الشريكين في الأساس. إنّ تحديد التوقّعات بدقة وبوضوح ضمن المسؤوليات التي يتحملها كل منهما من شأنها أن يسهل مجريات الأمور فيما بينهما، بحيث لا يشعر أحد منهما بأي حيرة أو ارتباك عند تنفيذ مهامه.

2. مشاركة القيم والأهداف المماثلة

إنّ أهمّ عوامل نجاح أي شركة هي توجيه المسؤولين فيها نحو التفكير بطريقة مماثلة، ومشاركتهم قيم الشركة نفسها فيما بينهم. ويمكن أن يؤدي الحوار الصادق إزاء ما تشعر به تجاه الشركة وأفكارها الشاملة إلى مساعدتك أنت وشريكك على فهم ما إذا كنتما تتشاركان القيم ذاتها أم لا؛ فالسواد الأعظم من الخلافات المرتبطة بشريك العمل ناتجة عن غياب القيم والأهداف المشتركة، لذا فإنّ الحرص على وجود هذا الجانب قبل الانخراط في علاقة عمل محتملة ممتدة يعدّ أفضل ضمانة لاستمرارية نجاح شركتك.

3. فترة الاختبار

إنّ وجود فترة اختبار بسيطة تعدّ واحدة من أفضل السُبل لفهم ما إذا كانت العلاقة بينك وبين شريكك المحتمل مناسبة لإدارة الشركة. وينطبق القول المأثور “الأفعال أبلغ من الكلمات” على مجال الأعمال أيضًا؛ فالأسلوب الذي يعمل به الشخص ويدير به مهامه يعد بيانًا عمليًا أبلغ وصفًا مما قد تعبر عنه الكلمات. كذلك، يُعد تكوين فكرة واقعية حول كيفية عمل شريكك وسيلة رائعة لمواءمة التوقعات ورؤية القيمة المضافة التي يُحضرها كل شريك للشركة دون الالتزام بشراكة ممتدة على المدى الطويل.

4. تحليل نقاط القوة والضعف لدى كل شريك

لا يعد مدى التشابه الذي يجمع بين الشريكين من أهم ما يميز الشراكة القويّة، بل إنّ أهم ما يميزها حقًا هو مدى التوافق بينهما؛ حيث يمكن تعويض نقطة ضعف معيّنة لدى أحد الشركاء من خلال نقاط القوة لدى آخر، والعكس صحيح. وهذا هو السبب في أنّ تحليل نقاط القوة والضعف المتأصّلة لدى كل شريك يمكن أن يساعدهما معًا على فهم ما إذا كان من الأجدر الاستمرار في الشراكة أم لا. كذلك، يصبح تعيين الأدوار أسهل أيضًا إذا كان كل شريك على دراية بالدور الأنسب له.

5. الاتفاقية الكتابية

تمثّل اتفاقية الشراكة أحد أهم عقود الأعمال؛ حيث تُحدد مسؤوليات كل شريك وأدواره وأسهمه، وتحدد له نطاق سيطرته ورقابته على العمليات. وتوجد حالات يختار فيها الشركاء عدم التوقيع على اتفاقية صريحة، غير أن ذلك يؤدي لاحقًا إلى حدوث حالات التباس وتعارض غير مرغوب فيها، فضلاً عن أثرها السلبي على العمل. ويعتبر العقد بمنزلة إثبات مكتوب على ما اتفق عليه الشركاء، ويُفيد في حلّ النزاعات المحتملة بين الشركاء، إضافةً إلى توضيح الأمور إذا ما طرأت ظروف غير متوقعة.

قد يكون من الصعب فهم المتطلبات اللازمة لنجاح المشروع التجاري، لا سيما عندما تفكر في تأسيس شركة مع شريك جديد. لذا، يُرجى التواصل مع مستشارينا المتخصصين اليوم في SPC Free Zone على الرقم (800 SPC FZ) للحصول على استشارة حول الفرص المتاحة أمامك، وكيف يمكنك العثور على أفضل شريك لشركتك!

انطلق في عالم ريادة الأعمال

SPC